شهدت سوريا خلال شهر يوليو/تموز 2026 سلسلة من التطورات المتسارعة التي عكست مرحلة جديدة من التحول السياسي والاقتصادي والمؤسساتي في البلاد. وبين إعادة تشكيل مؤسسات الدولة، ومحاولات إعادة سوريا إلى النظام المالي والاقتصادي الدولي، والانفتاح الدبلوماسي المتزايد على دمشق، بقيت تحديات الأمن والنزوح وإعادة الإعمار والخدمات العامة حاضرة بقوة.
أولًا: الأخبار الاقتصادية
1- الولايات المتحدة تبدأ رسميًا إجراءات إزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب – 8 يوليو
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 8 يوليو بدء الإجراءات الرسمية لإزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وهي القائمة التي أدرجت عليها دمشق منذ عام 1979. وتطلب القرار إخطار الكونغرس ومرور فترة مراجعة مدتها 45 يومًا قبل أن يصبح نافذًا.
اقتصاديًا، كان هذا من أهم أخبار الشهر، لأن التصنيف لم يكن مجرد موقف سياسي، بل كان يفرض قيودًا واسعة على المعاملات المالية والمصرفية والاستثمارات والمساعدات الأميركية. لذلك اعتُبرت الخطوة مؤشرًا على انتقال العلاقة الأميركية مع دمشق من مرحلة تخفيف العقوبات إلى محاولة إعادة دمج سوريا بصورة أكثر عمقًا في النظام المالي العالمي.
وقد اكتملت هذه العملية لاحقًا في 24 أغسطس 2026 عندما أزيل اسم سوريا رسميًا من القائمة.

2- شركة سعودية تبدأ العمل على تطوير حقول الغاز السورية – 3 يوليو
أعلنت الشركة السورية للبترول بدء تنفيذ مشروع بالتعاون مع شركة ADES السعودية لخدمات الطاقة لتطوير وتشغيل عدد من حقول الغاز في محافظة حمص.
وبحسب الخطة المعلنة، يستهدف المشروع زيادة الإنتاج من الحقول المشمولة بنحو 25% خلال الأشهر الستة الأولى، وصولًا إلى زيادة تقارب 50% بحلول منتصف عام 2027، بما قد يرفع الإنتاج إلى نحو أربعة ملايين متر مكعب من الغاز يوميًا.
وتكتسب الخطوة أهمية خاصة بسبب ارتباط نقص الغاز مباشرة بأزمة الكهرباء السورية، إذ يشكل تحسين إنتاج الغاز المحلي أحد المسارات الرئيسية لتقليل الاستيراد وتحسين ساعات التغذية الكهربائية ودعم النشاط الصناعي.
3- مصرف سوريا المركزي يبحث مع Citibank المقاصة بالدولار والبنوك المراسلة – 16 يوليو
في واحدة من أبرز الإشارات إلى محاولة إعادة القطاع المصرفي السوري إلى النظام المالي العالمي، نظم مصرف سوريا المركزي ورشة مشتركة مع مصرف Citibank الأميركي في دمشق.
وتناولت الاجتماعات العلاقات مع البنوك المراسلة، وآليات المقاصة بالدولار الأميركي، والمدفوعات والتحويلات العابرة للحدود، إضافة إلى البنية التحتية للتسويات المالية.
ولا يعني الاجتماع أن المصارف السورية حصلت فورًا على إمكانية كاملة لاستخدام النظام المالي الأميركي، إلا أنه يمثل خطوة فنية مهمة باتجاه معالجة أحد أكبر العوائق أمام التجارة والاستثمار في سوريا: القدرة على إجراء التحويلات الدولية وتسوية المدفوعات بالدولار عبر شبكة مصرفية موثوقة.
4- سوريا ولبنان تتجهان لإعادة صياغة العلاقات التجارية بين البلدين – منتصف يوليو
بدأت دمشق وبيروت خلال يوليو مراجعة واسعة للعلاقات الاقتصادية والاتفاقيات الثنائية الموروثة من مرحلة حكم بشار الأسد.
وقال وزير الاقتصاد اللبناني عامر البساط إن الجانبين يعملان على مراجعة أكثر من 40 اتفاقية تتعلق بالتجارة والاستثمار والضرائب والتأشيرات وقضايا اقتصادية أخرى.
وتشير البيانات إلى أن حجم التجارة بين البلدين، الذي وصل في مراحل سابقة إلى نحو 800 مليون دولار، تراجع إلى قرابة 250 مليون دولار في العام السابق.
وتكتسب إعادة تنظيم العلاقة أهمية للطرفين؛ فلبنان يعتمد على الأراضي السورية للوصول برًا إلى الأردن ودول الخليج، بينما تحتاج سوريا إلى المرافئ اللبنانية والخدمات المالية واللوجستية في مرحلة إعادة الإعمار.
5- سوريا والعراق يتحركان لإحياء ممر كركوك–بانياس النفطي – 18 يوليو
وقعت سوريا والعراق مذكرات تفاهم مرتبطة بإحياء ممر كركوك–بانياس النفطي، وهو مشروع استراتيجي يعيد طرح سوريا كممر محتمل لتصدير النفط العراقي إلى البحر المتوسط.
المشروع ما زال في مراحله الأولية، والدراسات اللاحقة أظهرت أن إعادة تشغيل المسار لن تكون مجرد إصلاح للأنبوب القديم، إذ إن البنية التحتية القائمة متقادمة بشدة وقد يتطلب المشروع إنشاء خط جديد بتكلفة كبيرة وعلى مدى سنوات.
لكن الإعلان نفسه مهم استراتيجيًا، لأنه يعيد سوريا إلى خريطة مشاريع الطاقة والنقل الإقليمية، خصوصًا مع بحث العراق عن طرق تصدير بديلة تقلل اعتماده على الممرات البحرية عبر الخليج ومضيق هرمز.
ثانيًا: الأخبار السياسية والدبلوماسية
6- الشرع يستكمل تشكيل مجلس الشعب بتعيين 70 عضوًا – 1 يوليو
أصدر الرئيس أحمد الشرع في الأول من يوليو مرسومًا بتسمية أعضاء مجلس الشعب الجديد، وبينهم 70 عضوًا عيّنهم الرئيس ضمن المجلس المؤلف من 210 أعضاء.
وكان ثلثا أعضاء المجلس قد اختيروا سابقًا من خلال هيئات انتخابية مناطقية، فيما خُصص الثلث الأخير للتعيين الرئاسي.
وضمت التعيينات الرئاسية 15 امرأة، ما رفع عدد النساء في المجلس إلى 21. في المقابل، أثارت آلية تشكيل المجلس انتقادات من جهات مدنية اعتبرت أن الصلاحيات الواسعة للرئاسة في اختيار الأعضاء قد تؤثر في استقلال المؤسسة التشريعية.
كما بقي تمثيل السويداء غير مكتمل بسبب الظروف الأمنية والسياسية في المحافظة.
7- زيارة إيمانويل ماكرون إلى دمشق وعودة العلاقات السورية–الفرنسية – 7 يوليو
زار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دمشق في 7 يوليو والتقى الرئيس أحمد الشرع، في واحدة من أبرز الزيارات الغربية إلى سوريا منذ سقوط نظام بشار الأسد.
رافق ماكرون وفد اقتصادي ضم ممثلين عن شركات فرنسية كبرى، وتزامنت الزيارة مع الإعلان عن لجان اقتصادية واتفاقيات ومذكرات تفاهم في قطاعات الطاقة والنقل والبنية التحتية والمياه والاستثمار.
كما أعلن الجانبان خطوات باتجاه إعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة وتبادل السفراء.
حملت الزيارة رسالة سياسية واضحة بأن جزءًا مهمًا من أوروبا انتقل من مرحلة مراقبة السلطة السورية الجديدة إلى مرحلة الانخراط المباشر معها، وإن بقي ملف حقوق الإنسان والأقليات والمساءلة عنصرًا أساسيًا في المواقف الأوروبية تجاه دمشق.
8- مجلس الشعب الجديد يعقد أول جلسة له – 12 يوليو
عقد مجلس الشعب السوري الجديد أول جلسة له في دمشق في 12 يوليو، في أول انعقاد للسلطة التشريعية السورية الجديدة بعد سقوط بشار الأسد.
وانتخب عبد الحليم العوّاك رئيسًا للمجلس.
ويعمل المجلس خلال المرحلة الانتقالية بموجب الإعلان الدستوري، ويتمتع بصلاحية اقتراح القوانين وإقرارها، لكنه لا يملك الصلاحيات البرلمانية الكاملة الموجودة في بعض الأنظمة الأخرى، مثل منح أو حجب الثقة عن الحكومة.
ومن المنتظر أن يلعب المجلس دورًا في المرحلة الدستورية المقبلة، بما في ذلك العملية المرتبطة بصياغة دستور دائم وإعادة بناء التشريعات السورية.
9- مجلس الأمن يناقش مستقبل سوريا والأمن في الجنوب – 21 يوليو
عقد مجلس الأمن الدولي في 21 يوليو جلسته الدورية بشأن التطورات السياسية والإنسانية في سوريا.
وشملت المناقشات العملية الانتقالية، وإعادة بناء مؤسسات الدولة، والعدالة الانتقالية، والوضع الإنساني، والتطورات الأمنية في الجنوب، إضافة إلى استمرار التوترات المرتبطة بالعمليات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية.
وقدم نائب المبعوث الخاص للأمين العام إلى سوريا كلاوديو كوردوني ومديرة قسم الاستجابة للأزمات في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إيديم وسورنو إحاطتين أمام المجلس.
كما شارك المندوب السوري إبراهيم العلبي في الجلسة، مقدمًا رؤية الحكومة السورية للتحولات السياسية والمؤسساتية التي شهدتها البلاد.
10- أنطونيو غوتيريش في دمشق في أول زيارة لأمين عام للأمم المتحدة منذ 17 عامًا – 25 يوليو
وصل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى دمشق في 25 يوليو في زيارة تاريخية هي الأولى لأمين عام للأمم المتحدة وهو في منصبه إلى سوريا منذ عام 2009.
التقى غوتيريش الرئيس أحمد الشرع ومسؤولين سوريين وممثلين عن المجتمع المدني، وبحث ملفات إعادة الإعمار وعودة النازحين والمساعدات الدولية والمصالحة والمساءلة.
وأكد غوتيريش أن سوريا لا تستطيع إعادة بناء نفسها منفردة بعد سنوات الحرب، داعيًا المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم، كما رحب بتخفيف العقوبات ودعا إلى إزالة القيود المتبقية التي تعرقل التعافي.
حملت الزيارة دلالة دبلوماسية كبيرة، لأنها عكست انتقال علاقة دمشق مع الأمم المتحدة إلى مرحلة تعاون مؤسساتي أوسع، بعد سنوات من الصراع والعزلة.
ثالثًا: الأخبار الاجتماعية والإنسانية
11- تفجيران يهزان دمشق بالتزامن مع زيارة ماكرون – 7 يوليو
شهدت العاصمة السورية في 7 يوليو انفجار عبوتين قرب منطقة فندق الفورسيزنز ووزارة السياحة، في توقيت شديد الحساسية تزامن مع وجود الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في دمشق.
وأعلنت السلطات لاحقًا مقتل شخص وإصابة 36 آخرين وفق الحصيلة النهائية التي نشرتها وكالة سانا، بينما أفادت تقارير أولية لوكالة رويترز بإصابة 18 شخصًا.
ولم يقتصر تأثير الهجوم على الجانب الأمني؛ فقد أعاد إلى الواجهة التساؤلات حول قدرة مؤسسات الدولة على ضبط الخلايا المسلحة والمتطرفة في المدن الكبرى، في وقت تسعى فيه دمشق لإقناع المستثمرين والدول الأجنبية بأن مرحلة الاستقرار بدأت بالفعل.
12- كوريا الجنوبية تقدم 7.95 ملايين دولار لدعم أطفال سوريا – 16 يوليو
أعلنت اليونيسف عن مساهمة بقيمة 7.95 ملايين دولار من حكومة كوريا الجنوبية لدعم الأطفال والأسر الأكثر ضعفًا في سوريا.
وتستهدف البرامج الممولة تحسين الصحة والتغذية والتعليم والخدمات الأساسية لما لا يقل عن 400 ألف طفل وامرأة، خصوصًا في المناطق التي يصعب الوصول إليها والمجتمعات التي تشهد عودة اللاجئين والنازحين.
وتأتي المنحة في وقت تنتقل فيه المساعدات الدولية تدريجيًا من الاستجابة الإنسانية الطارئة إلى مفهوم أكثر ارتباطًا بالتعافي وبناء قدرة المجتمعات المحلية على الاستمرار.
13- حملة لإجراء أكثر من 830 عملية جراحية مجانية – 19 يوليو
أطلقت وزارة الصحة السورية في يوليو حملة لتقديم أكثر من 830 عملية جراحية تخصصية مجانية.
وتكتسب المبادرة أهمية في بلد ما زال قطاعه الصحي يعاني نقصًا في المعدات والكوادر والأدوية والبنية التحتية بعد سنوات طويلة من الحرب.
وتزامنت الحملة مع توسع مشاريع صحية أخرى بالتعاون مع منظمات دولية وجهات مانحة، بما فيها مشاريع لتحسين خدمات جراحة قلب الأطفال والعناية المركزة في حلب وحماة.
14- عودة ملايين السوريين مقابل بقاء 5.5 ملايين نازح داخل البلاد – 23 يوليو
قدمت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان للنازحين داخليًا باولا غافيريا بيتانكور تقييمًا مهمًا لأزمة النزوح السورية عقب زيارة رسمية للبلاد.
وبحسب الأمم المتحدة، عاد منذ ديسمبر 2024 ما يقرب من مليوني نازح داخليًا، إضافة إلى نحو 1.7 مليون لاجئ عادوا من خارج البلاد.
لكن في المقابل ما يزال نحو 5.5 ملايين سوري نازحين داخل البلاد، فيما يحتاج قرابة 15.6 مليون شخص إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية.
وقدرت احتياجات إعادة الإعمار بنحو 216 مليار دولار، ما يظهر أن عودة السكان لا تعني بالضرورة انتهاء أزمة النزوح إذا لم تتوافر المنازل والخدمات وفرص العمل والأمن وسيادة القانون.
15- توسع كبير في إعادة تأهيل المدارس مع عودة الطلاب – يوليو
برز ملف التعليم كأحد أهم التحديات الاجتماعية خلال الشهر مع ارتفاع عدد الطلاب نتيجة عودة لاجئين ونازحين إلى مناطقهم.
وأعلنت وزارة التربية أن عدد المسجلين في المدارس ارتفع من نحو 3.9 ملايين طالب إلى أكثر من خمسة ملايين خلال 18 شهرًا.
وفي 23 يوليو، قالت الوزارة إنها أعادت تأهيل 1,285 مدرسة منذ بداية عام 2026، بعد إعادة تأهيل شامل لأكثر من ألفي مدرسة خلال العام السابق.
مع ذلك، يبقى حجم الدمار واسعًا، إذ تحتاج آلاف المدارس الأخرى إلى أعمال ترميم، ما يجعل التعليم أحد الاختبارات الرئيسية لقدرة الدولة والمانحين الدوليين على استيعاب موجات العودة.
رابعًا: الأخبار الإدارية والمؤسساتية
16- تأسيس المحكمة الدستورية العليا الجديدة – 7 يوليو
أصدر الرئيس أحمد الشرع المرسوم رقم 149 لعام 2026 القاضي بتعيين عصام خالد الخليف رئيسًا للمحكمة الدستورية العليا وستة أعضاء في المحكمة.
ومن أبرز اختصاصاتها الرقابة على دستورية القوانين والأنظمة، والنظر في دستورية مشروعات القوانين في الحالات المحددة، إضافة إلى تفسير أحكام الإعلان الدستوري بناء على طلب الجهات المخولة بذلك.
وأدى رئيس المحكمة وأعضاؤها اليمين الدستورية في 11 يوليو، قبل أن تعقد المحكمة اجتماعها الأول في 19 يوليو للشروع في إعداد القانون المنظم لعملها.
ويمثل تشكيل المحكمة جزءًا أساسيًا من استكمال البنية الدستورية للدولة خلال المرحلة الانتقالية، وإن كان الاختبار الحقيقي سيبقى متعلقًا بمدى استقلالها الفعلي عن السلطتين التنفيذية والتشريعية.
17- إطلاق خدمة تأسيس الشركات إلكترونيًا – 7 يوليو
أطلقت الإدارة العامة للتجارة الداخلية وحماية المستهلك خدمة إلكترونية تتيح تأسيس الشركات بمختلف أشكالها من خلال بوابة إلكترونية.
وتتيح الخدمة تقديم طلبات تأسيس الشركات ومتابعتها عبر الإنترنت بدل الاعتماد الكامل على المعاملات الورقية والحضور المباشر إلى الدوائر الرسمية.
ورغم أن الخطوة تبدو إدارية، فإنها ترتبط مباشرة ببيئة الاستثمار، لأن التعقيدات البيروقراطية وطول زمن تسجيل الشركات شكلا تاريخيًا عقبة أمام رجال الأعمال السوريين والأجانب.
ويمثل المشروع جزءًا من برنامج أوسع للتحول الرقمي وأتمتة الخدمات الحكومية.
18- إعادة ترتيب القيادة الأمنية في الدولة – 19 يوليو
أصدر الرئيس أحمد الشرع في 19 يوليو مجموعة تعيينات شملت أبرز المؤسسات الأمنية السورية.
وتضمنت القرارات تعيين وزير الداخلية أنس خطاب مديرًا لمكتب الأمن الوطني إضافة إلى منصبه الوزاري، وتعيين حسين السلامة معاونًا لمدير مكتب الأمن الوطني، وملهم الشنتوت معاونًا لوزير الداخلية للشؤون الأمنية، وعبد القادر طحان رئيسًا لجهاز الاستخبارات العامة.
وتكتسب هذه التعيينات أهمية خاصة لأنها تعيد رسم هيكل إدارة الأجهزة الأمنية في الدولة الجديدة، وهو ملف شديد الحساسية في سوريا بالنظر إلى التاريخ الطويل لدور أجهزة المخابرات خلال حكم الأسد.
ومن المتوقع أن يكون معيار تقييم هذه المؤسسات الجديدة مرتبطًا ليس فقط بقدرتها على تحقيق الأمن، بل أيضًا بخضوعها للقانون والرقابة ومنع الاعتقال التعسفي والانتهاكات.
19- بدء مراجعة مدونة للسلوك القضائي – 27 يوليو
أطلقت السلطات السورية مشاورات وطنية لمراجعة مشروع مدونة للسلوك القضائي، بمشاركة قضاة ومسؤولين حكوميين وخبراء قانونيين وممثلين عن المجتمع المدني والهيئات المهنية.
ويهدف المشروع إلى وضع معايير مهنية وأخلاقية أكثر وضوحًا لعمل القضاة وتعزيز استقلال القضاء ونزاهته.
ويكتسب الملف أهمية في المرحلة الانتقالية لأن استقلال القضاء سيكون أحد العوامل الرئيسية في تقييم ملفات العدالة الانتقالية ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات، إضافة إلى حماية حقوق المواطنين في مواجهة مؤسسات الدولة الجديدة.
20- سوريا والاتحاد الأوروبي يبحثان إصلاح الإدارة العامة – 28 يوليو
بحثت هيئة التخطيط والإحصاء السورية مع بعثة مشتركة من الاتحاد الأوروبي وبرنامج SIGMA سبل إصلاح الإدارة العامة وتعزيز الحوكمة الاقتصادية وإدارة المالية العامة.
وعرضت الهيئة السورية واقع منظومة التخطيط والإحصاء والتحديات التي تواجه المؤسسات الحكومية وأولويات الإصلاح.
ويعد SIGMA برنامجًا متخصصًا في إصلاح الإدارة العامة والحوكمة تدعمه منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والاتحاد الأوروبي.
وتشير هذه المحادثات إلى أن ملف إعادة الإعمار لم يعد يقتصر على الطرق والمباني ومحطات الكهرباء، بل أصبح يشمل أيضًا إعادة بناء المؤسسات وآليات جمع البيانات والرقابة والإدارة العامة، وهي عناصر ضرورية لجذب التمويل والاستثمار الدولي.

