قدّم الأمين العام للأمم المتحدة في 9 يوليو/تموز 2026 إلى مجلس الأمن تقريره الجديد بشأن تنفيذ القرار 1701، حاملًا الرقم S/2026/566، ومغطيًا التطورات التي شهدها لبنان والمنطقة الحدودية مع إسرائيل خلال الفترة الممتدة من 21 فبراير/شباط إلى 20 يونيو/حزيران 2026.
ويكتسب التقرير أهمية استثنائية لأنه جاء بعد مرحلة شهدت واحدة من أخطر جولات التصعيد على الجبهة اللبنانية–الإسرائيلية منذ سنوات، مع اتساع نطاق الضربات، دخول القوات الإسرائيلية إلى مناطق داخل الأراضي اللبنانية، تجدد المواجهة مع حزب الله، وارتفاع كبير في أعداد الضحايا المدنيين والعسكريين.
كما جاء التقرير في لحظة أصبحت فيها أسئلة القرار 1701 أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى: هل تستطيع الدولة اللبنانية فرض سلطتها الأمنية الكاملة جنوب نهر الليطاني؟ ما مستقبل سلاح حزب الله؟ هل ستنسحب إسرائيل بصورة كاملة من الأراضي اللبنانية؟ وما الدور الذي ستلعبه الأمم المتحدة بعد القرار السابق بإنهاء مهمة اليونيفيل بصيغتها الحالية في نهاية عام 2026؟
مراسلنا في الامم المتحدة عصام خوري رصد تسلم التقرير رسميًا إلى مجلس الأمن في 9 يوليو، قبل أن يناقشه أعضاء المجلس في مشاورات مغلقة في 16 يوليو، قدم خلالها جان أرنو، القائم بأعمال مكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، ووكيل الأمين العام لعمليات السلام جان بيير لاكروا إحاطتين حول الوضع الميداني والسياسي.
من إنهاء حرب 2006 إلى الإطار الأساسي لأمن جنوب لبنان
صدر القرار 1701 عن مجلس الأمن في أغسطس/آب 2006 لإنهاء الحرب بين إسرائيل وحزب الله، وكانت فكرته الأساسية تقوم على وقف الأعمال العدائية، وانسحاب القوات الإسرائيلية، ونشر الجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» في الجنوب، بحيث تكون المنطقة الواقعة بين الخط الأزرق ونهر الليطاني خالية من أي عناصر مسلحة وأسلحة ومعدات عسكرية غير تلك التابعة للدولة اللبنانية واليونيفيل.
كذلك أكد القرار سيادة لبنان ووحدة أراضيه، ودعا إلى منع وجود قوات أجنبية في لبنان دون موافقة حكومته، ومنع إدخال الأسلحة إلى البلاد دون موافقة السلطات اللبنانية.
ومنذ ذلك الوقت أصبح القرار 1701 بمثابة الخريطة القانونية والسياسية الرئيسية التي تستند إليها الأمم المتحدة عند التعامل مع الحدود اللبنانية–الإسرائيلية.
لكن التجربة الممتدة لنحو عقدين أظهرت أن التنفيذ الكامل للقرار بقي بعيدًا؛ فحزب الله احتفظ بقوة عسكرية مستقلة عن الدولة، وإسرائيل واصلت انتهاكات المجال الجوي اللبناني، كما بقيت نقاط حدودية ومناطق متنازع عليها دون حل نهائي.
أما التصعيد الجديد الذي شهده عام 2026 فقد أعاد طرح السؤال بصورة أكثر حدة: هل يمكن إعادة بناء نظام أمني جديد في جنوب لبنان على أساس 1701، أم أن التطورات العسكرية والسياسية تجاوزت الصيغة التي أُنشئت عام 2006؟
تصعيد بدأ في مارس ورفع مستوى الحرب بصورة خطيرة
يرصد التقرير تصاعد الأعمال القتالية بين إسرائيل وحزب الله بدءًا من 2 مارس/آذار 2026، بعد أيام من الهجمات الأميركية–الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير،. وبحسب عرض التقرير الذي قدم إلى مجلس الأمن، تحولت الجبهة اللبنانية سريعًا إلى ساحة مواجهة واسعة، مع عمليات إسرائيلية مكثفة وردود عسكرية من حزب الله.
ورغم إعلان إسرائيل ولبنان وقفًا لإطلاق النار في 16 أبريل/نيسان، ثم تمديده في 23 أبريل و15 مايو، فإن الأعمال القتالية لم تتوقف بالكامل.
وهذه النقطة من أهم ما يلفت إليه التقرير: وجود اتفاق أو إعلان لوقف النار لم يكن كافيًا لإعادة الاستقرار، لأن الاشتباكات والضربات والانتهاكات استمرت بصورة متقطعة.
وفي قراءته للتصعيد أكد الأمين العام أنه لا يوجد حل عسكري للنزاع، محذرًا من أن استمرار التصعيد سيؤدي إلى تعميق عدم الاستقرار وزيادة مشاعر العداء وإلحاق مزيد من المعاناة بالمدنيين على جانبي الخط الأزرق.
الأرقام الواردة في التقرير تكشف حجم الخسائر التي نتجت عن التصعيد، فحتى 20 يونيو/حزيران، ذكر التقرير أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان منذ 2 مارس أدت إلى مقتل ما لا يقل عن:
4,106 أشخاص في لبنان، بينهم 386 امرأة و252 طفلًا، إضافة إلى 33 جنديًا من الجيش اللبناني.
وفي الجانب الإسرائيلي، أشار التقرير إلى مقتل ثلاثة مدنيين إسرائيليين و36 جنديًا إسرائيليًا على الأقل.
وتظهر هذه الأرقام أن الحرب لم تعد مجرد اشتباكات حدودية محدودة، بل تحولت إلى أزمة إنسانية وأمنية واسعة النطاق، خصوصًا بالنسبة إلى السكان المدنيين في جنوب لبنان ومناطق أخرى تعرضت للغارات.
وشدد غوتيريش في هذا السياق على مسؤولية جميع الأطراف في احترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية.
كما طالب بضمان وصول المساعدات الإنسانية وحماية العاملين في المجال الإنساني وقوات الأمم المتحدة.
من أكثر عناصر التقرير حساسية ما يتعلق بالانتشار العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، فخلال التصعيد، توغلت القوات الإسرائيلية في مناطق وصل عمقها إلى نحو عشرة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
ومثل هذا الانتشار مشكلة مباشرة من منظور القرار 1701، لأنه يتناقض مع المبدأ الأساسي الذي يقوم عليه القرار والمتعلق بانسحاب القوات الإسرائيلية واحترام الخط الأزرق وسيادة لبنان.
والخط الأزرق ليس حدودًا دولية رسمية بين لبنان وإسرائيل، وإنما خط انسحاب رسمته الأمم المتحدة عام 2000 للتحقق من انسحاب إسرائيل من لبنان.
لكنه يؤدي عمليًا وظيفة شبيهة بالحدود في إدارة العلاقة الأمنية بين الطرفين في غياب اتفاق حدودي نهائي.
ومن هنا فإن أي انتشار عسكري إسرائيلي شمال الخط الأزرق يمثل بالنسبة إلى الأمم المتحدة مسألة شديدة الحساسية، لأنه يهدد الأساس الذي تقوم عليه ترتيبات الأمن في جنوب لبنان.
حزب الله وسؤال السلاح خارج الدولة
في قلب القرار 1701 توجد قضية سياسية وأمنية لبنانية لم تجد حلًا منذ عام 2006: سلاح حزب الله. فمبدأ القرار يقوم على ألا توجد في جنوب لبنان أسلحة أو قوات مسلحة غير تابعة للدولة اللبنانية أو اليونيفيل. لكن حزب الله احتفظ على مدى سنوات ببنيته العسكرية وصواريخه وقدراته الأمنية، وهو ما جعل التنفيذ الكامل للقرار موضع خلاف دائم. وخلال التطورات الجديدة برز اتجاه سياسي يربط انسحاب إسرائيل التدريجي بتولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية في المناطق التي يتم إخلاؤها من الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة.
وبموجب إطار تفاوضي جديد، يفترض أن تبدأ العملية في مناطق تجريبية محددة، وبعد إزالة أسلحة وبنى الجماعات غير الحكومية، يتولى الجيش اللبناني كامل المسؤولية الأمنية وتبدأ برامج إعادة الإعمار ويصبح بإمكان المدنيين العودة إلى مناطقهم.
لكن حزب الله رفض هذا المسار بصيغته المطروحة.
واعتبر أمينه العام نعيم قاسم أن الاتفاق يمنح شرعية لبقاء إسرائيلي طويل الأمد داخل لبنان ويجعل نزع السلاح شرطًا مسبقًا للانسحاب.
كما أبدى رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري تحفظات على بعض جوانب الإطار.
وهنا يظهر واحد من أعقد التناقضات في الملف اللبناني: الدولة تريد استعادة السيادة الكاملة على أراضيها، وإسرائيل تربط انسحابها بضمانات أمنية ونزع سلاح الجماعات المسلحة، فيما يعتبر حزب الله أن التخلي عن سلاحه قبل الانسحاب الإسرائيلي الكامل يترك لبنان بلا وسيلة ردع.
الجيش اللبناني أمام مسؤولية أكبر من قدراته الحالية
يضع تنفيذ القرار 1701 الجيش اللبناني في مركز أي تسوية مستقبلية. فالهدف الدولي المعلن هو أن تصبح الدولة اللبنانية، من خلال الجيش والأجهزة الرسمية، الجهة الوحيدة المسؤولة عن الأمن داخل أراضي لبنان، لكن ذلك يحتاج إلى قدرات بشرية ولوجستية وتسليحية ومالية كبيرة. ولهذا ظل دعم الجيش اللبناني جزءًا أساسيًا من عمل الأمم المتحدة والدول المانحة، خصوصًا مع توسع انتشاره جنوب نهر الليطاني.
والمشكلة ليست مجرد إرسال جنود إضافيين، وإنما قدرة الجيش على السيطرة على مساحة واسعة، حماية الحدود، التعامل مع مخلفات الحرب والمتفجرات، تأمين عودة المدنيين، ومراقبة أي نشاط عسكري غير حكومي.
بمعنى آخر، يصبح تطبيق القرار 1701 مرتبطًا بصورة مباشرة بقدرة الدولة اللبنانية نفسها على القيام بوظائف الدولة.
ايضا لم تكن قوات الأمم المتحدة بعيدة عن التصعيد. فبحسب التقرير، تعرضت اليونيفيل بصورة متكررة للهجمات خلال المواجهات، وقُتل سبعة من عناصر حفظ السلام منذ 2 مارس، كما استمرت القيود المفروضة على حركة قوات اليونيفيل. وفي 9 يوليو، أي يوم صدور التقرير نفسه، أعلنت الأمم المتحدة أن قوات اليونيفيل رصدت أكثر من 41 انتهاكًا جويًا في يوم واحد. كما رصدت طائرات إسرائيلية مسيرة واستطلاعية وضربات جوية، وأفادت بأن جنودًا إسرائيليين أوقفوا مؤقتًا دورية لليونيفيل قرب البياضة قبل السماح لها بمواصلة طريقها. وسجلت البعثة كذلك 11 حادثة إطلاق نار من مواقع إسرائيلية جنوب الخط الأزرق خلال اليوم نفسه.
وتظهر هذه الأحداث أن قوات حفظ السلام لا تعمل في منطقة مستقرة تفصل بين طرفين ملتزمين بالكامل بالهدوء، بل في بيئة أمنية يمكن أن تتغير خلال دقائق.
مستقبل اليونيفيل أصبح جزءًا من الأزمة
تقرير يوليو جاء أيضًا في لحظة حساسة بالنسبة إلى مستقبل اليونيفيل نفسها، فمجلس الأمن كان قد قرر في أغسطس 2025 أن تنتهي مهمة اليونيفيل بصورتها الحالية في 31 ديسمبر/كانون الأول 2026، مع بدء عملية انسحاب تدريجي بعد ذلك.
ولهذا بات السؤال لا يتعلق فقط بمدى تنفيذ القرار 1701، بل أيضًا بمن سيراقب تنفيذه بعد تقليص أو إنهاء الوجود الحالي لليونيفيل، وقدم الأمين العام عدة خيارات لوجود أممي مستقبلي أصغر حجمًا.
وتراوحت الخيارات المطروحة بين قوة خفيفة تضم نحو 1,980 عنصرًا، وقوة متوسطة بنحو 3,370 عنصرًا، وخيار أكبر يضم قرابة 5,525 عنصرًا. ويمنح الخيار الأكبر قدرة أفضل على مراقبة كامل الخط الأزرق والمنطقة الممتدة حتى نهر الليطاني والتحقيق في الانتهاكات ودعم انتشار الجيش اللبناني.
وفي 14 يوليو، أرسل 86 نائبًا لبنانيًا رسالة إلى مجلس الأمن طالبوا فيها بالإبقاء على وجود اليونيفيل في جنوب لبنان، بل وتعزيز قدراتها، معتبرين أن الوضع الأمني لا يسمح بحدوث فراغ دولي في المنطقة.
انخفاض العنف أعاد جزءًا من الدور الإنساني لليونيفيل
بعد منتصف يونيو، سجلت الأمم المتحدة انخفاضًا ملحوظًا في مستوى العنف في جنوب لبنان.
وسمح ذلك لقوات اليونيفيل باستئناف جزء أكبر من مهامها التقليدية، ومنها حماية قوافل المساعدات الإنسانية ودعم إعادة تأهيل البنية التحتية مع بدء عودة بعض الأسر إلى بلداتها وقراها.
وهذه العودة مهمة لأن إحدى المشكلات الكبرى الناتجة عن الحرب هي أن وقف إطلاق النار وحده لا يعني عودة الحياة الطبيعية.
فالأسر لا تستطيع العودة إلى المناطق التي تحتوي على ذخائر غير منفجرة أو طرق مدمرة أو شبكات كهرباء ومياه معطلة أو عندما يبقى خطر استئناف العمليات العسكرية قائمًا، لذلك يتداخل تنفيذ القرار 1701 عمليًا مع ملف إعادة الإعمار وعودة السكان وليس فقط مع وقف إطلاق النار.
بالتوازي مع مسار مجلس الأمن والقرار 1701، ظهرت خلال 2026 قنوات تفاوض أخرى برعاية الولايات المتحدة، وفي يوليو استضافت السفارة الأميركية في روما جولة جديدة من المفاوضات اللبنانية–الإسرائيلية لتطبيق ما سمي الإطار الثلاثي، لكن اللافت أن هذا الإطار لا يشير بصورة مباشرة إلى القرار 1701 أو مجلس الأمن أو اليونيفيل، ويقترح بدلًا من ذلك آليات تحقق أمنية جديدة ووجود طرف ثالث يتم الاتفاق عليه بين إسرائيل ولبنان.
وهذا يفتح سؤالًا سياسيًا مهمًا:
هل سيبقى القرار 1701 هو المرجعية الأساسية الوحيدة لأمن جنوب لبنان، أم ستنشأ إلى جانبه ترتيبات أمنية جديدة تقودها الولايات المتحدة والدول الإقليمية؟
أهم ما يكشفه تقرير يوليو هو أن الأزمة اللبنانية–الإسرائيلية لم تعد مجرد نزاع بين إسرائيل وحزب الله.
لقد أصبحت مرتبطة بثلاث مسائل أساسية:
السيادة اللبنانية، حصرية السلاح بيد الدولة، والوجود العسكري الإسرائيلي.
ولا يمكن معالجة واحدة منها بمعزل عن الأخرى.
فمطالبة لبنان بانسحاب إسرائيل الكامل تستند إلى سيادته والقرار 1701، لكن تطبيق القرار نفسه يتطلب في الوقت ذاته ألا توجد أسلحة وقوات مسلحة خارج سيطرة الدولة اللبنانية.
وبالمقابل فإن استمرار الوجود الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية يضعف قدرة الحكومة اللبنانية على إقناع الداخل بأن الدولة وحدها قادرة على حماية البلاد، وهكذا تظهر دائرة سياسية معقدة:
إسرائيل تطالب بنزع سلاح حزب الله قبل الانسحاب الكامل، وحزب الله يربط الاحتفاظ بسلاحه باستمرار الاحتلال والتهديد الإسرائيلي، بينما يحاول الجيش اللبناني استعادة سلطة الدولة بين الطرفين.
بعد عشرين عامًا تقريبًا على صدوره، أصبح القرار 1701 أمام اختبار مختلف تمامًا عن الظروف التي أنتجته، فالقرار نجح لفترات طويلة في إنشاء مستوى من الردع والهدوء النسبي على الحدود، لكنه لم يعالج جذور النزاع بصورة نهائية، لم يُحل ملف الحدود، ولم تحتكر الدولة اللبنانية السلاح بصورة كاملة، ولم تتوقف الانتهاكات الإسرائيلية للمجال الجوي، ولم يتم التوصل إلى تسوية سياسية شاملة. أما بعد حرب 2026، فإن إعادة العمل بالقرار لم تعد تعني ببساطة العودة إلى الوضع الذي كان قائمًا قبل التصعيد.
بل أصبحت تعني إعادة بناء هندسة أمنية جديدة بالكامل في جنوب لبنان.
وتحتاج هذه الهندسة إلى انسحاب إسرائيلي، وانتشار فعلي للجيش اللبناني، وتسوية لمسألة السلاح غير الحكومي، وضمانات دولية، وتمويل لإعادة الإعمار، وآلية مراقبة يمكن للطرفين والمجتمع الدولي الوثوق بها.
ولهذا كانت الرسالة الأساسية للأمين العام واضحة: لا يوجد حل عسكري دائم للنزاع.
فالضربات والعمليات البرية والصواريخ قد تغير موازين القوى لفترة، لكنها لا تستطيع بمفردها إنشاء حدود مستقرة أو مؤسسات دولة قوية أو إعادة المدنيين إلى منازلهم.
ومن هنا فإن مستقبل القرار 1701 لم يعد مسألة تقنية تتعلق بعمل قوات اليونيفيل، بل أصبح اختبارًا لمستقبل الدولة اللبنانية نفسها، ولقدرة المجتمع الدولي على الانتقال من إدارة النزاع إلى بناء تسوية أكثر استقرارًا بين لبنان وإسرائيل.
VOS – Voice of Syria | متابعة قضايا الأمم المتحدة والشرق الأوسط

